السيد علي الحسيني الميلاني
396
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
مثل الوزير والقاضي ونحو ذلك . وهذا ليس بشئ . بل الحديث على ظاهره لا يحتاج إلى تكلف . وآخرون قالوا فيه مقالة ضعيفة ، كأبي الفرج ابن الجوزي وغيره . ومنهم من قال : لا أفهم معناه ، كأبي بكر ابن العربي . وأما مروان وابن الزبير فلم يكن لواحد منهما ولاية عامة ، بل كان زمنه زمن فتنة ، فلم يحصل فيها من عز الإسلام وجهاد أعدائه ما يتناوله الحديث . ولهذا جعل طائفة من الناس خلافة علي من هذا الباب وقالوا : لم تثبت بنص ولا إجماع . . . والكلام على هذه المسألة لبسطه موضع آخر . . . " ( 1 ) . أقول : وفي هذا الكلام - الذي تتجلى فيه الروح الأموية - ترى الاضطراب في أعلى مظاهره ، وقبل التعليق عليه ننبه على أن نص الحديث في الصحيحين وغيرهما هو : من نصوص الحديث في المسند : " عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يكون لهذه الأمة اثنا عشر خليفة " ( 2 ) وفيه : " عن مسروق قال : كنا جلوسا عن عبد الله بن مسعود - وهو يقرئنا القرآن - فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله بن مسعود : ما سألني عنها
--> ( 1 ) منهاج السنة 8 / 238 - 243 . ( 2 ) مسند أحمد 5 / 106 .